أبي المعالي القونوي ( مترجم : خواجوى )
35
مرآة العارفين ومظهر الكاملين في ملتمس زبدة العابدين ( فارسى )
مناسبة من جهة مظهريّتهما للتفصيل من جهة تقسيم الامر الواحد فيهما « 1 » بالقسمين ، و من ظهور الاشياء فيهما على الوجه الجزئى و التفصيل . فالعرش من هذا الوجه فى المرتبة الحسية مرآة للقلم : فما فى القلم مندرج على الوجه الكلى و الاجمال ، فهو فى العرش مندرج على الوجه الكلى و الاجمال . و الكرسى ايضا من هذا الوجه فى المرتبة الحسية مرآة اللوح ، فما فى اللوح ثابت على الوجه الجزئى و التفصيل ، فهو فى الكرسى ثابت على الوجه الجزئى و التفصيل ، فالقلم المكنّى بالعقل نموذج الذات و مرآتها و مظهرها و منصتها و مجلاها ، و اللوح المسمى بالنفس نموذج القلم و مرآته و مظهره و منصته و مجلاه ، و الكرسى نموذج اللوح و مرآته و مظهره و منصته و مجلاه ، فالعقل نسخة الذات و اللوح نسخة القلم و العرش نسخة العقل و الكرسى نسخة اللوح و الانسان الكامل هو النسخة الكاملة الجامعة لجميع النسخ ، و هو المستخرج و المستنبط من الكل و هو الجامع بين الحقائق الالهية و الكونية . فكما ان ذات الحق « 2 » كتاب كلّى جملّى و ام جامع لجميع الكتب قبل تفصيلها ، و علمه « 3 » بنفسه ، كتاب مبين تفصيلى مفصّل مبيّن فيه ما كان فى الذات مجملا ، كذلك الانسان الكامل كتاب جملى و ام جامع لجميع الكتب بعد تفصيلها ، و علمه بنفسه كتاب مبيّن تفصيلى ، مفصّل مبيّن جامع فيه ما كان فى الانسان الكامل مجملا .
--> ( 1 ) . فيه ، ن . ل . ( 2 ) . الحق به ، ن . ل . ( 3 ) . و علمه به ، ن . ل .